تُعدّ العلاقة بين الفقع (وهو الفطر الصحراوي المعروف باسم الكمأة) والرقروق (وهو نبات صحراوي عشبي صغير) من أروع الأمثلة على التناغم الطبيعي بين الكائنات الحية في البيئة الصحراوية القاسية.
فالفقع لا ينمو إلا في أراضٍ محددة تتوافر فيها ظروف خاصة من الرطوبة والتهوية والتركيب العضوي للتربة، وغالبًا ما يُلاحظ أن أماكن ظهوره تكون قريبة من نبات الرقروق أو في محيطه، مما يدلّ على وجود ارتباط بيئي بينهما.
يُعتقد أنّ الرقروق يهيّئ الظروف المناسبة لنمو الفقع؛ إذ تعمل جذوره على حفظ الرطوبة في التربة بعد موسم الأمطار، كما تفرز بعض المواد العضوية التي تُغني التربة بالعناصر التي يحتاجها الفقع ليبدأ بالتكوّن تحت الأرض.
ومن جهة أخرى، يستفيد الرقروق من وجود الفقع، لأن الفطريات تساعد على زيادة خصوبة التربة من خلال تحلّل المواد العضوية وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، مما يعزز نمو النبات وقوّته.
هذه العلاقة المتبادلة تُظهر مدى تكامل مكونات البيئة الصحراوية رغم بساطتها الظاهرية، فكل عنصر فيها يؤدي دورًا دقيقًا يساهم في استمرار الحياة. وهكذا يصبح الفقع والرقروق مثالاً على التعاون الطبيعي الذي يحافظ على توازن النظام البيئي في الصحراء.
لشراء بذور الرقروق فضلا زيارة الموقع الإلكتروني rgroog.com